تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

459

القصاص على ضوء القرآن والسنة

شيئا لأن الدية لا تثبت إلا صلحا فيحتاج إلى إيجاب وقبول ولا يصدق ذلك هنا إلا أن يقال - كما مر - انه يتحقق ذلك من قبل الشارع المقدس الذي له الولاية الكاملة ، ولا يضر اتحاد القابل والفاعل ، فان ذلك بالاعتبار ، واتحادهما انما يضرّ في الحقائق لا الأمور الاعتبارية ، فيجوز التصالح بالدية ، والظاهر كما عند العرف ان الجاني هو سبب موته فيكون لا أقل من شبه العمد ، فيأخذ تمام الدية من تركة الجاني ان كان له وإلا فمن بيت المال الذي أعدّ لمصالح المسلمين . والمسألة ذات صور : فتارة يقطع يد الجاني بقطع يد المجني عليه ولا يسري الموت إلى أحدهما فلا شيء في البين ، وأخرى يسري كل واحد منهما ويوجب موتهما فلا شيء أيضا ، وثالثة : لو مات المجني عليه من سراية القطع ، فعلى الجاني القود فان المقدور عليه بالواسطة يكون من المقدور ، وإذا تصالح الولي بالدية فلا بأس ويأخذ الدية الكاملة فإن النفس تقابلها النفس النفس بالنفس ولا علاقة لقصاص النفس بقصاص اليد ، والمحقق قد أشار إلى هذه الصورة ولم أجد في ذلك مخالفا ، ورابعة بعكس الثالثة فيما لو مات الجاني من حيث سراية قطع يده فهنا احتمالات : قيل لا دية في البين لأنه موته بسبب قطع يده قصاصا ، ولكن النفس يقابلها النفس لا اليد فيلزم اشتغال الذمة من حيث النفس ، وقيل تؤخذ نصف الدية لتدارك الأخرى قصاصا ، والمختار على المجني عليه قصاص النفس ولا ردّ لفاضل الدية . فروع : الأول : قال المحقق ( ولو قطع يهودي يد مسلم فاقتص المسلم ثمَّ سرت